حصدت فرق من طلبة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي المراكز الثلاثة الأولى في هاكاثون علي بابا للذكاء الاصطناعي، الذي أُقيم في أكتوبر ضمن جيتكس غلوبال 2025، أكبر فعالية عالمية في مجالي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واستضافته جامعة خليفة في أبوظبي.
وجاءت المنافسة هذا العام تحت شعار “إحداث تحول في القطاعات المختلفة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي”، حيث طُلب من المشاركين تطوير حلول مبتكرة تستفيد من قدرات النماذج التوليدية لمعالجة تحديات واقعية.
مساعد ذكي لتطوير مهارات العرض والتقديم
عند الاستعداد لإلقاء عرض تقديمي أو خطاب مهم، يلجأ كثير من الأشخاص إلى التدرب أمام زملائهم أو أصدقائهم للحصول على ملاحظات تساعدهم على تحسين أدائهم.
لكن ماذا لو كان بالإمكان القيام بذلك بمساعدة نظام ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة المدرب البشري؟
هذه هي الفكرة التي انطلق منها مشروع TalkTrain.
فقد عمل ليندسي وتويين على تطوير مساعد ذكي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لمساعدة المستخدمين على التدرب على العروض التقديمية والخطابات العامة، من خلال طرح أسئلة مرتبطة بموضوع العرض وتقديم ملاحظات تساعدهم على تحسين أدائهم.
ويجمع المشروع بين تخصصين مختلفين يدرسهما الفريق؛ إذ يركز ليندسي على إعادة البناء ثلاثي الأبعاد، بينما تتخصص تويين في معالجة اللغات الطبيعية. ونتج عن هذا التعاون شخصية افتراضية تفاعلية تساعد المستخدمين على تطوير مهارات التقديم والتواصل.
وينتمي الباحثان أيضاً إلى مختبر الميتافيرس في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
ويقول ليندسي: “كانت التجربة مليئة بالتحديات، لكنها كانت مجزية بالقدر نفسه. فقد أتاحت لنا المنافسة فرصة لاختبار ما تعلمناه أكاديمياً وبحثياً في بيئة عملية مكثفة”.
ويضيف أن الفائدة لم تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل شملت أيضاً مهارات أخرى لا تقل أهمية، مثل إدارة الوقت، والعمل الجماعي، وتوزيع المهام، والتحدث أمام الجمهور، ومهارات العرض والتقديم.
التنبؤ بالتفاعلات الدوائية الضارة
تتسبب التفاعلات الدوائية غير المرغوب فيها في عدد كبير من الوفيات حول العالم كل عام، وتكمن صعوبة التنبؤ بهذه التفاعلات في أن كل مريض يختلف عن الآخر من حيث تاريخه الطبي وتركيبته الجينية ونمط حياته وعوامل أخرى عديدة قد تؤثر في استجابته للعلاج.
ومن هنا جاءت فكرة مشروع عناية، حيث يشير اسمه إلى العناية والرعاية الصحية، وهو نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي لمساعدة الأطباء على اتخاذ قرارات أكثر دقة عند وصف الأدوية للمرضى.
وطور المشروع كل من مي عبد الرحمن شعبان، وهي طالبة دكتوراه في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وأنيس الرحمن هاشمي، طالب الماجستير في الجامعة.
ويعتمد النظام على تقنية التوليد المعزز بالاسترجاع، وهي منهجية تجمع بين قدرات النماذج اللغوية في توليد النصوص وبين أنظمة البحث عن المعلومات. وبفضل هذا النهج يستطيع النظام الرجوع إلى مصادر المعرفة الطبية ذات الصلة قبل تقديم توصيات أو إجابات للأطباء.
وينتمي كل من هاشمي وشعبان إلى مختبر تحليل الصور الطبية الحيوية في الجامعة.
ويشير الفريق إلى أن تطوير المشروع استند إلى اهتماماتهم البحثية من جهة، وإلى تجارب شخصية عاشوها مع أفراد من عائلاتهم تعرضوا لتفاعلات دوائية ضارة من جهة أخرى.
ويقول هاشمي: “تمثل الهاكاثونات تحدياً حقيقياً بسبب ضيق الوقت وكثافة العمل، لكن هذه التجربة منحتنا فرصاً رائعة للتعلم وبناء العلاقات المهنية والتعامل مع مشكلات معقدة”، مضيفاً “التقينا مشاركين من خلفيات متنوعة للغاية، وهو ما أتاح لنا فرصاً قيمة لتبادل الأفكار والخبرات”.
تسهيل التبادل الثقافي داخل المتاحف
تمثل المتاحف واحدة من أهم النوافذ التي تتيح للناس التعرف إلى ثقافات مختلفة وتاريخ المجتمعات الأخرى.
لكن هذه التجربة لا تكون دائماً سهلة كما يُفترض.
فقد يواجه الزوار حواجز لغوية تمنعهم من فهم المعروضات بصورة كاملة. وقد يلجؤون إلى الاستعانة بمرشد سياحي، إلا أن بعض المتاحف لا يتوفر فيها عدد كافٍ من المرشدين. وحتى عندما يتوفر المرشد، قد لا يكون قادراً على الإجابة عن جميع الأسئلة المتعلقة بمقتنيات المتحف.
ومن هنا جاء مشروع المرشد الافتراضي للمتاحف.
ويهدف المشروع إلى توفير مساعد ذكي قادر على تقديم معلومات دقيقة للزوار حول المعروضات المختلفة داخل المتحف.
واعتمد مطورا المشروع، ثانه كونغ هو ودوي خاي دوان، على خبراتهما في معالجة اللغات الطبيعية والتعرف على الكلام واكتشاف الأجسام لتطوير هذا النظام.
ويتيح التطبيق للزوار استخدام كاميرا الهاتف لالتقاط صورة لقطعة معروضة أو مسح رمز استجابة سريع.
ويقول هو: “يتعرف النظام تلقائياً على القطعة المعروضة ويقدم معلومات مرتبطة بها، كما يمكن للمستخدم طرح أسئلة إضافية للحصول على مزيد من التوضيح”.
ويضيف: “استفدنا كثيراً من دعم المرشدين والخبراء الذين ساعدونا على تجاوز التحديات التقنية المرتبطة بالبنية السحابية، كما قدموا ملاحظات قيّمة خلال مرحلة عرض الفكرة الأولية، وهو ما أسهم بشكل كبير في تطوير المشروع قبل العرض النهائي”.
ما بعد الهاكاثون
تقديراً للنتائج التي حققتها الفرق الثلاثة، تلقى جميع المشاركين دعوات لحضور مؤتمر أبسارا “Apsara” الذي تنظمه شركة علي بابا في مدينة هانغتشو الصينية.
ويرى ليندسي أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات تمثل فرصة مهمة للطلبة والباحثين في المراحل المبكرة من مسيرتهم المهنية، ويقول: “أنصح جميع الطلبة بخوض مثل هذه المنافسات عندما تتاح لهم الفرصة. فبغض النظر عن النتيجة النهائية، ستساعدهم التجربة على تطوير مهارات يمكن الاستفادة منها في مجالات مختلفة، كما ستتيح لهم توسيع شبكاتهم المهنية وبناء علاقات جديدة”.
خريجة الماجستير تزينكسي وانغ تستكشف الميكانيزمات الداخلية التي تتحكم في طريقة معالجة النماذج اللغوية الكبيرة للغة وأساليب.....
بعد ستة أعوام من الإنجاز العلمي المتسارع والتأثير العالمي، الحاصلة على المرتبة الأولى على دفعة عام 2026.....
كلمة رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والبروفيسور الجامعي، إريك زينغ، الموجّهة إلى دفعة 2026 بتاريخ.....