حفل تخريج دفعة عام 2026: إجادة لغة الذكاء الاصطناعي - MBZUAI MBZUAI

حفل تخريج دفعة عام 2026: إجادة لغة الذكاء الاصطناعي

الجمعة، 24 أبريل 2026

تقترب لحظة التتويج يوم الخميس 7 مايو، حيث ستكون لارا حسن ضمن 144 طالباً وطالبة يتخرجون من برامج الماجستير والدكتوراه خلال حفل تخريج دفعة عام 2026 في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

تبدو رحلة لارا، طالبة برنامج ماجستير الرؤية الحاسوبية،نحو التخرج وكأنها امتداد طبيعي لمسار بدأ مبكراً، إذ نشأت في بيئة مهّدت لشغفها بالعلم والتكنولوجيا منذ الصغر، وأسهمت في تشكيل مسيرة مهنية امتدت بالفعل لتشمل قطاعات الرعاية الصحية وشركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة.

تقول لارا: “نشأت في منزل يعجّ بالباحثين”، موضحةً أن والدها أستاذ في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية في مصر، وأن والدتها تعمل في الجامعة ذاتها.

وفي هذه البيئة التي مهّدت مبكراً لشغفها بالعلم والتكنولوجيا، ليس من المستغرب أن تنجذب لارا دائماً إلى التخصصات التقنية، لكن، كما توضح، كان لشغفها العميق باللغات دورٌ مهم في تشكيل مسيرتها الأكاديمية.، فهي تتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية، إلى جانب شيء من الإسبانية، وترى أن لكل لغة حضوراً مختلفاً في شخصيتها: “أكون أكثر رقة عندما أتحدث الفرنسية، وأكثر مرحاً عندما أتحدث العربية”.

وتضيف أن من أبرز فوائد دراسة اللغات والثقافات أنها تدرب العقل على النظر إلى العالم من زوايا متعددة. وقد ساعدتها هذه المرونة ليس فقط أثناء السفر أو لقاء أشخاص من ثقافات متنوعة، بل أيضاً في ابتكار حلول إبداعية للمشكلات التقنية. وتقول: “شكّل شغفي باللغات والثقافات الكثير من قراراتي الصغيرة في حياتي، أحياناً دون أن أدرك ذلك”.

التعلّم بالممارسة

كان والدها مهندس أجهزة حاسوب، وكانت تراقبه وهو يعمل على الدوائر الإلكترونية في المنزل، غير أن ميولها خلال دراستها الجامعية في جامعة الإسكندرية اتجهت نحو البرمجيات، ليقودها ذلك إلى الحصول على فرصة تدريبية في الولايات المتحدة، حيث عملت في جامعة لويفيل على تطوير نموذج أولي لتطبيق ويب يخدم قسم علم الأمراض في مستشفى جامعي.

لم تكن معتادة على طبيعة العمل السريع في البيئة السريرية في بداية تدريبها، لكنها تعلّمت كيف يمكن تصميم تطبيقات معقدة تلبي احتياجات المستخدمين العملية، وكان ذلك قبل إطلاق “شات جي بي تي” في عام 2022.

وتقول مبتسمة: “تعلمت الكثير خلال هذا المشروع لأنه لم يكن هناك “شات جي بي تي” حينها”. وقد حاز النموذج الأولي من التطبيق على المركز الأول في مسابقة بحثية نظمتها الجامعة.

بعد مكوثها في الولايات المتحدة الأمريكية وبينما كانت ما زالت طالبة بكالوريوس انتقلت لارا إلى أبوظبي للتدرب في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، حيث طوّرت تطبيقاً يستخدم معالجة اللغة الطبيعية لتحليل الأخبار، وهي تجربة شجعتها على التقديم لبرنامج الماجستير في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي فور استكمالها لدراسة البكالوريوس.

وبنفس الوقت خاضت لارا تجربة تدريبية في شركة مايكروسوفت مصر، حيث عملت على منتج تحليلات الويب مايكروسوفت كلاريتي، وهو ما أتاح لها فهماً أعمق لآليات عمل الشركات التقنية الكبرى. كما التحقت بتدريب في شركة كلارا تكنولوجيز في دبي، المتخصصة في التكنولوجيا القانونية، حيث اكتسبت خبرة عملية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أساليب متعددة مثل التوليد المعزّز بالاسترجاع (RAG)، وهو ما عزّز اهتمامها بهذا المجال.

الجمع بين اللغة والرؤية

كانت محطتها التالية هي الالتحاق ببرنامج الماجستير في علوم الحاسوب في الجامعة. تقول لارا “لطالما أحببت حل المشكلات لذا رأيت أن علوم الحاسوب تمكنني من الربط بين اهتماماتي بمعالجة اللغة الطبيعية والرؤية الحاسوبية. وتوضح: “أتاح لي البرنامج العمل على مجالات متعددة في الوقت نفسه، لأنها تندرج جميعها ضمن إطار تحسين الخوارزميات”.

وتعد لارا من أوائل الخريجين من هذا البرنامج، وعملت مع الدكتور عبدالرحمن محمود، الأستاذ المساعد في علوم الحاسوب.

وقد ساعدها البرنامج على بناء قاعدة معرفية متقدمة في مجالات حديثة من الذكاء الاصطناعي، إلى جانب اكتساب خبرة عملية من خلال تدريبها كمهندسة برمجيات خلفية في شركة ByteDance بدبي. وتقول: “حصلت في الجامعة على دعم يفوق توقعاتي، ولم أكن لأحصل على هذه التجربة في مكان آخر”.

تركز أطروحتها على تطبيق في مجال الأمراض الجلدية يعتمد على نموذج لغوي متعدد الوسائط لمعالجة البيانات النصية والبصرية التي يقدّمها المستخدمون. وتهدف إلى فهم ما إذا كان النموذج يعتمد بشكل أكبر على الصورة أم النص عند تحليل المدخلات. وتوضح: “هل ينظر فعلاً إلى الصورة، أم يعتمد بشكل مفرط على النص؟”. وتكمن أهمية هذا السؤال في تحسين فهم كيفية معالجة النماذج للبيانات، بما يساعد على تقليل الأخطاء وتطوير نماذج أكثر موثوقية.  كما أجرت شركة “ميتا” مقابلة معها مؤخراً حول هذا المشروع.

من البحث العلمي إلى التطبيق العملي

تقرّ لارا بأن التسارع الكبير في وتيرة التطور التكنولوجي قد يبدو مقلقاً، لكنه في الوقت ذاته يفتح آفاقاً غير مسبوقة، إذ أصبح الوصول إلى المعلومات اليوم أوسع من أي وقت مضى.

وترى أن الذكاء الاصطناعي يتجه نحو مزيد من الانتشار، ويمكن أن يسهم في تسهيل العديد من المهام اليومية، من كتابة الرسائل إلى توليد الأفكار. وتقول: ” يمكن أن تجعل هذه الأدوات حياتنا أسهل وتساعد أعمالنا على النمو بسرعة أكبر، لكن علينا أن نتعلم كيف لا نغرق في هذا الكم الهائل من المعلومات”.

وعند سؤالها عن نصيحتها للراغبين في دخول هذا المجال، تؤكد أهمية اختيار مسار يرتبط بالشغف الشخصي: “أنا شغوفة ببناء أشياء تساعد الناس وتسهّل حياتهم. ابحث عمّا تحب، وستجد نفسك سعيداً بما تقوم به”.

أخبار ذات صلة

thumbnail
الثلاثاء، 07 أبريل 2026

باحثو الذكاء الاصطناعي في أبوظبي يعيدون صياغة قواعد الطب في مختلف مراحل الحياة

On World Health Day, MBZUAI showcases how artificial intelligence is transforming healthcare, from predicting Alzheimer’s years in.....

  1. World Health Day ,
  2. health ,
  3. AI ,
  4. healthcare ,
اقرأ المزيد
thumbnail
الخميس، 19 فبراير 2026

منصة "أُوك سلَايدز": نقلة نوعية في صياغة العروض التنفيذية

منصة "أُوك سلايدز": نقلة نوعية في منهجية إعداد العروض التقديمية، تتجه إلى تجاوز فوضى الشرائح المزدحمة وغير.....

  1. ريادة الأعمال ,
  2. الشركات الناشئة ,
  3. مركز حضانة وريادة الأعمال ,
اقرأ المزيد
thumbnail
الجمعة، 06 فبراير 2026

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تحتفي بمرور خمسة أعوام على ريادتها للتميّز في مجال الذكاء الاصطناعي

ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة تحت شعار "رِيادة المستقبل بالذّكاء الاصطناعي والعُلوم للإنسانية"، تجسيداً لمسيرة السنوات الخمس (2020–2025).....

  1. board of trustees ,
  2. five year anniversary ,
  3. celebration ,
  4. event ,
  5. ceremony ,
  6. campus ,
  7. students ,
  8. faculty ,
اقرأ المزيد