مؤتمر الإنسان المعزز 2025 MBZUAI

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تستضيف مؤتمر الإنسان المعزز 2025

الثلاثاء، 25 مارس 2025

شكّل دور التكنولوجيا في تمكين المرحلة المقبلة من القدرات البشرية محور سلسلة من المحاضرات والعروض التقديمية وورش العمل والتطبيقات العملية التي استضافتها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مع انعقاد المؤتمر الدولي حول الإنسان المعزز 2025 في منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى.

وأقيم المؤتمر في حرم الجامعة بمدينة مصدر خلال الفترة من 16 إلى 20 مارس بالتعاون مع جمعية آلات الحوسبة وبمشاركة أكثر من 180 باحثاً وخبيراً لمناقشة حاضر ومستقبل تعزيز القدرات البشرية.

وبهذه المناسبة قالت إليزابيث تشرشل، الأستاذة ورئيسة قسم التفاعل بين الإنسان والحاسوب في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: “يبحث مؤتمر الإنسان المعزز في كيفية مساهمة مختلف أنواع التكنولوجيا في تحسين عملية اتخاذ القرار، والتعويض عن الإصابات الجسدية، وتعزيز التواصل، والارتقاء بالأداء، وزيادة الكفاءة، وإزالة الأعباء والعوائق التي قد تحد من قدرات الإنسان”.

وأضافت: “ناقشنا خلال الأيام الخمسة للمؤتمر طيفاً واسعاً من الابتكارات، بدءاً من تجارب السرد القصصي المعززة بالذكاء الاصطناعي ووصولاً إلى الأطراف الاصطناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للأشخاص الذين تعرضوا لإصابات، وما بين ذلك من تطبيقات متنوعة. لكن المؤتمر لم يقتصر على التصاميم والنماذج الأولية، بل ركز أيضاً على تقييم مدى فاعلية هذه التكنولوجيا، وهو جانب أساسي من أعمال المؤتمر”.

لعبت تشرشل دوراً محورياً في استضافة المؤتمر بالجامعة، حيث تولت دور الراعي والمضيف المحلي بعد تعاونها مع اللجنة التوجيهية للمؤتمر لتنظيمه في أبوظبي. وقد عبّرت عن سعادتها بذلك قائلة: “سعدنا باستضافة مؤتمر الإنسان المعزز في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، لأننا نرى أن كثيراً من الأفكار التي يعمل الباحثون على تطويرها في مجال تعزيز القدرات البشرية لا تقترب من مرحلة التطبيق العملي فحسب، بل تتسارع وتيرتها بفضل الابتكارات المتواصلة في مجال الذكاء الاصطناعي”.

إليزابيث تشرشل، رئيسة قسم التفاعل بين الإنسان والحاسوب في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي

 تعزيز القدرات البشرية 

يُعد مؤتمر الإنسان المعزز فعالية دولية سنوية أُقيمت سابقاً في اليابان وألمانيا وسنغافورة وسويسرا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفنلندا وأستراليا وكوريا الجنوبية، قبل أن تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى هذا العام.

وتضمن برنامج المؤتمر في نسخته لهذا العام مجموعة متنوعة من النقاشات التي توزعت على ثماني جلسات تناولت موضوعات من بينها التفاعل في بيئات الواقع المعزز والواقع الافتراضي وتقنيات تعزيز القدرات الجسدية، والواقع الافتراضي وتعزيز التجربة الإنسانية، والأنظمة البيونية والمساعدة، والروبوتات والصور الرمزية الافتراضية (أفاتار)، واتخاذ القرار والسلوك البشري، واستكشاف تعزيز القدرات الجسدية، والتعزيز المعرفي والإدراكي بالذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا تعزيز الإدراك الحسي.

كما شهد المؤتمر عرض 32 ورقة بحثية، و21 ملصقاً بحثياً، وسبعة عروض تطبيقية، وورشتي عمل جاءت أولاهما تحت عنوان “التعزيز الآمن: واجهات الأمن والسلامة القابلة للارتداء”، بينما كان عنوان الثانية “ما بعد الإنسان: التعزيز المعرفي والجسدي باستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتكنولوجيا الواقع الممتد – الفرص والمخاطر”.

وفازت ورقة بعنوان “texTENG: تصنيع مولدات كهربائية نانوية احتكاكية قابلة للارتداء قائمة على المنسوجات” بجائزة أفضل ورقة بحثية، وهي من إعداد ريتيك باترا، ونرجس بورجعفريان، وسامانثا شانغ، ومارغريت تساي، وجاكوب ريفيلو، وسيندي هسين-ليو.

وأكدت يمنى عبدالرحمن، الباحثة مرحلة ما بعد الدكتوراه في جامعة القوات المسلحة بمدينة ميونيخ الألمانية، والرئيسة المشاركة للمؤتمر، أن نسخة عام 2025 من مؤتمر الإنسان المعزز سجلت إنجازات غير مسبوقة، لتصبح واحدة من أبرز المحطات في تاريخ المؤتمر. وأضافت قائلة: “امتد مؤتمر 2025 على مدار خمسة أيام، مما يجعله الأطول مدةً في تاريخ هذه الفعالية. كما سجل أكبر مشاركة على الإطلاق بواقع 186 مشاركاً. والأهم من ذلك أنه أول نسخة تُعقد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. نحن فخورون بتحقيق هذه الإنجازات المميزة، وبإتاحة منصة تجمع المشاركين المحليين والدوليين مع نخبة من الخبراء العالميين، بما يسهم في تعزيز التعاون الهادف وتبادل المعرفة”.

شهد مؤتمر “الإنسان المعزز 2025” عدداً من العروض التطبيقية، من بينها هذه الذراع الروبوتية المرنة القادرة على التعامل مع الأجسام الدقيقة

الجمع بين الابتكار والشمول 

استغل المشاركون القادمون من خارج الدولة فرصة وجودهم في المؤتمر لاستكشاف آفاق التعاون والتفاعل مع الخبراء المحليين، بما يضمن مشاركتهم في رسم ملامح مستقبل تعزيز القدرات البشرية.

وقال أندرو فارغو، الأستاذ المساعد الباحث في جامعة أوساكا متروبوليتان، والرئيس المشارك للمؤتمر: “هدفت هذه النسخة إلى تعزيز التواصل مع الباحثين المحليين، والتعريف بمجال تعزيز القدرات البشرية، واستكشاف إمكاناته الكبيرة، والدعوة إلى الجمع بين الابتكار والشمول”.

من جانبه، رأى أنوشا ويثانا، الأستاذ المساعد في قسم التفاعل بين الإنسان والحاسوب بكلية علوم الحاسوب في جامعة سيدني، والرئيس المشارك للمؤتمر، أن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي كانت المكان الأمثل لاستضافة نسخة هذا العام من المؤتمر باعتبارها جامعة رائدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، مضيفاً: “تنسجم الرؤية المستقبلية لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ونموها المتسارع بصورة مثالية مع التطور الذي يشهده مؤتمر الإنسان المعزز. ومع إطلاق قسم التفاعل بين الإنسان والحاسوب مؤخراً، وما تتميز به الجامعة من أبحاث متقدمة وبيئة أكاديمية مزدهرة، فإنها توفر منصة مثالية لاستعراض أحدث التطورات في مجال تعزيز القدرات البشرية”.

المنظور الأوسع 

أشار أندرو فارغو إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لمؤتمر الإنسان المعزز يتمثل في نقل التكنولوجيا الواعدة في مجال تعزيز القدرات البشرية من المختبرات إلى التطبيقات العملية في العالم الحقيقي، وهي مهمة صعبة. وقال موضحاً: “هناك العديد من التقنيات المتميزة التي يمكن أن تسهم في دعم التعلّم، لكنها لا تصل في نهاية المطاف إلى المستخدمين. نأمل أن يساعد نمو هذا المجتمع العلمي واتساع نطاق تبادل المعرفة فيه، إلى جانب تعزيز التعاون والتواصل، في معالجة هذه الفجوة”.

ونوّهت إليزابيث تشرشل إلى أنه على الرغم من وجود أفكار لتعزيز القدرات البشرية منذ أمد طويل، فإن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي هو الذي جعل تنفيذ العديد من هذه الأفكار ممكناً اليوم. وقالت موضحة: “لطالما طرح الباحثون أفكاراً طموحة حول مفهوم التعزيز الذكي. وكانت معظم هذه الأفكار، حتى وقت قريب، مجرد نماذج أولية. أما اليوم، فنحن نعيش لحظة أصبح بإمكاننا فيها توظيف الذكاء الاصطناعي لتحويل هذه الأفكار إلى واقع ملموس، سواء على نطاق محدود أو واسع، بما يحقق أثراً على مستوى الأفراد والمجموعات والمجتمعات. ومع تراكم هذه الآثار، يمكن أن يعمّ تأثيرها على مستوى المجتمع بأسره”.

ويتفق أنوشا ويثانا مع هذا الطرح بقوله: “تتيح التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية تعزيز القدرات الجسدية والمعرفية للإنسان، بدءاً من الأطراف البيونية ووصولاً إلى واجهات الربط بين الدماغ والحاسوب. وهذه الابتكارات تسهم في إحداث تحولات جوهرية في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والحياة اليومية، كما تدفع حدود الإمكانات البشرية إلى آفاق جديدة وتعيد تعريف مفهوم القدرة الإنسانية”.

ورغم ما يحمله هذا التطور من فرص واعدة وإمكانات كبيرة للابتكار، تؤكد تشرشل أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مصحوباً بقدر من الحذر، حيث تقول: “لقد أصبح بإمكاننا الآن البدء فعلياً في تنفيذ بعض أفكارنا، لكن تبقى هناك أسئلة أساسية ينبغي طرحها. فما الذي نريد تطبيقه؟ وهل ينبغي تنفيذ كل ما هو ممكن؟ وما طبيعة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تقف وراء هذه التطبيقات؟ وإلى أي مدى تتسم بالشفافية وقابلية التفسير وإمكانية التعديل؟ هذه أسئلة أخلاقية ستظل دائماً جزءاً أساسياً من النقاشات التي يشهدها مؤتمر الإنسان المعزز”.

وتضيف: “نحن في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي نلتزم بالنظر إلى المنظور الأوسع. فدورنا لا يقتصر على تطوير التكنولوجيا فحسب، بل يشمل أيضاً وضع الأطر الإرشادية التي تساعد على التمييز بين الاستثمارات المفيدة وتلك التي قد يكون لها آثار سلبية على الإنسان. لهذا السبب استثمرت الجامعة في إنشاء قسم التفاعل بين الإنسان والحاسوب من أجل ضمان التركيز في جميع جهودنا على كيفية البناء على أفضل ما يميز الإنسان وتعزيز هذه القدرات والارتقاء بها”.

ومع دمج هذه الاعتبارات في النقاشات المتعلقة بالتكنولوجيا الرائدة والأبحاث المبتكرة، يوفر مؤتمر الإنسان المعزز منصة شاملة واستشرافية تركز على تحقيق نتائج آمنة ونافعة ضمن رؤية متكاملة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرات البشرية.

أخبار ذات صلة

thumbnail
الجمعة، 19 يونيو 2026

ديزين سونغ: من مختبرات الروبوتات إلى إعداد قادة الذكاء الاصطناعي

من تأسيس قسم الروبوتات إلى إعداد قادة الذكاء الاصطناعي المستقبليين، يقود البروفيسور ديزين سونغ جامعة محمد بن.....

  1. الابتكار ,
  2. الروبوتات ,
  3. هيئة تدريسية ,
  4. OSPA ,
  5. نائب عميد الجامعة ,
اقرأ المزيد
thumbnail
الجمعة، 08 مايو 2026

كلمة رئيس الجامعة بمناسبة تخريج دفعة 2026

كلمة رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والبروفيسور الجامعي، إريك زينغ، الموجّهة إلى دفعة 2026 بتاريخ.....

  1. president ,
  2. graduates ,
  3. الخريجون ,
  4. Eric Xing ,
  5. إريك زينغ ,
  6. رئيس الجامعة ,
  7. commencement ,
  8. حفل التخرج ,
  9. الحرم الجامعي ,
  10. on campus ,
  11. Commencement 2026 ,
  12. دفعة 2026 ,
اقرأ المزيد