استضافت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي فعالية “يوم الابتكار في الذكاء الاصطناعي: نحو مستقبل واعد للرعاية الصحية“، التي شكّلت منصة استراتيجية جمعت أكثر من 200 من القيادات وصنّاع القرار والخبراء من قطاعات الرعاية الصحية والحكومة والعلوم والأبحاث، في خطوة تعكس تسارع الجهود الإماراتية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مستقبل القطاع الصحي.
وأقيم الحدث، الذي تم تنظيمه تحث شعار ” نحو مستقبل واعد للرعاية الصحية”، في مقر الجامعة بمدينة مصدر في أبوظبي. وقد شهدت فعاليات هذا اليوم الدراسي سلسلة من الجلسات المتخصصة والنقاشات التفاعلية التي ركزت على أربعة مجالات رئيسة تقود الجامعة فيها مسارات الابتكار، تشمل النماذج التأسيسية متعددة الوسائط، وعلم الجينوم البشري، وعلوم إطالة العمر، إلى جانب العلاجات المدعومة بالروبوتات.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية في وقت تواصل فيه دولة الإمارات ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، عبر دمج التقنيات المتقدمة ضمن استراتيجيات التنمية الوطنية، وتوسيع نطاق البحث العلمي والشراكات العابرة للتخصصات.
وفي هذا السياق، تلعب جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي للقطاع الصحي، من خلال مبادرات نوعية من بينها “كلية الصحة العامة الرقمية”، إضافة إلى الفعاليات العلمية التي تستهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والقطاع الصحي.
وافتتح الفعالية معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة في دولة الإمارات، مؤكداً الأهمية المتنامية للذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الصحة والارتقاء بجودة الحياة في الدولة.
وقال: “نحن لا ننظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد أداة، بل نراه قوة محركة أساسية تسهم في صياغة مستقبل الرعاية الصحية في دولتنا. ولدينا رؤية واضحة لتوظيف هذه التقنيات، ترتكز على بناء مجتمع أكثر صحة وتمكين السكان في دولة الإمارات من التمتع بحياة أطول وأكثر جودة”.
وأضاف أن الرؤية الإماراتية في هذا المجال تضع الإنسان في صميم منظومة الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن نتائج هذا التوجه بدأت تظهر بالفعل على أرض الواقع من خلال التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي في الدولة.

معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع
توزعت الفعالية على أربع ندوات تفاعلية، بدأت كل منها بكلمات موجزة ألقاها أعضاء الهيئة التدريسية، تلتها حلقات نقاشية شارك فيها باحثون دوليون وخبراء في الرعاية الصحية وقادة في السياسات العامة.
إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وبروفيسور جامعي
نموذج للتعاون
أكد يوم الابتكار في الذكاء الاصطناعي الدور الذي تضطلع به جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي باعتبارها حلقة وصل بين العلوم المتقدمة والأولويات الوطنية للرعاية الصحية، وذلك من خلال المشاركة الواسعة لشركاء بارزين، من بينهم دائرة الصحة، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وشركة “ام 42″، ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية، ومعهد الحياة الصحية في أبوظبي، وشركة “إنسيليكو ميديسن”. كما عكست الفعالية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تصبح مركزاً عالمياً رائداً في علوم الحياة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ودور الجامعة كمحرك للابتكار في منظومة الرعاية الصحية في المنطقة.
سامي حدادين، نائب رئيس الجامعة لشؤون الأبحاث والأستاذ في قسم علم الروبوتات
وتحدث البروفيسور سامي حدادين، نائب رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لشؤون الأبحاث والأستاذ في قسم علم الروبوتات، عن هذه الفعالية قائلاً: “جمع أول يوم للابتكار الصحي في الجامعة نخبة من العلماء والباحثين وقادة الصناعة وصناع القرار ومؤسسي الشركات الناشئة ومختلف الجهات الفاعلة في منظومة الرعاية الصحية في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. يمثل هذا الحدث قوة دافعة للابتكار، بالتزامن مع دخول جامعتنا، التي تحتفل عما قريب بمرور خمس سنوات على تأسيسها، مرحلة جديدة تتمثل في تحويل تقنياتنا الأساسية إلى أثر ملموس يخدم دولة الإمارات العربية المتحدة ويعود بالنفع على المجتمع. إن مستقبل الرعاية الصحية سيصنعه البشر من علماء وأطباء ومبتكرين ومرضى، من خلال العمل معاً لتحويل الذكاء إلى صحة أفضل للإنسان”.
كشف العلاقة السببية: دراسة حديثة تقدم خوارزمية متطورة لتحليل المتغيرات الكامنة وفهم العلاقات السببية المعقدة دون الاعتماد.....
يرى خريج الرؤية الحاسوبية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومؤسس شركة Y71 أن القيمة الحقيقية.....
بعد ستة أعوام من الإنجاز العلمي المتسارع والتأثير العالمي، الحاصلة على المرتبة الأولى على دفعة عام 2026.....