جايتكس 2025: استعراض تقنيات ذكاء اصطناعي مساعدة تعزز الاستقلالية والرعاية الصحية - MBZUAI MBZUAI

جايتكس 2025: استعراض تقنيات ذكاء اصطناعي مساعدة تعزز الاستقلالية والرعاية الصحية

الجمعة، 10 أكتوبر 2025

تخيل أن يصبح الوصول إلى كوب من الماء أو قراءة ملصق دواء مهمة شاقة في تفاصيل الحياة اليومية، وهذا هو واقع الحال بالنسبة للملايين من كبار السن و ذوي الإعاقات البصرية حيث تمثل هذه التحديات واقعاً يومياً مستمراً. وفي هذا السياق، استعرضت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي خلال مشاركتها في معرض “جايتكس 2025” الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 13 إلى 17 أكتوبر، كيف يمكن لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي أن تعيد تشكيل هذا الواقع وتمنح الأفراد استقلالية أكبر في حياتهم.

يقود هذا التوجه البحثي الدكتور هشام شولاكال، الأستاذ المساعد في قسم الرؤية الحاسوبية، إلى جانب فريق بحثي يضم جاسيل محمد (مهندس أبحاث)، ومحمد عرفان (طالب دكتوراه)، وسهل شاجي مولابيلي (طالب دكتوراه)، وجان لحود (باحث علمي)، وسامبال شيكار (مهندس أبحاث)، حيث عرض الفريق نموذجين أوليين لتقنيات قابلة للارتداء تعتمد على الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط خلال معرض جايتكس.

في النموذج الأول، تتجسد الفكرة في نظارات ذكية لا تكتفي بالرؤية، بل “تفهم” ما تراه حيث يقدّم الفريق تصوراً متقدماً لدمج النظارات الذكية المزودة بكاميرا وتقنية تتبع حركة العين مع نموذج لغوي كبير متعدد الوسائط ضمن عمل يُمثل امتداداً لجهود بحثية حظيت بتقدير دولي، من بينها منحة “ميتا” الإقليمية للأبحاث لعام 2025، في مجال تطوير نماذج متعددة الوسائط للأجهزة القابلة للارتداء.

والنتيجة: نظام قادر على التعرف الفوري على العناصر داخل البيئة المحيطة، وصولاً إلى التحقق من الأدوية بدقة. ومن شأن هذه القدرة أن تسهم في الحد من الأخطاء الطبية، وتعزيز سلامة المرضى، وإعادة الثقة إلى الممارسات اليومية البسيطة التي قد تصبح معقدة لدى بعض الفئات.

أما النموذج الثاني، فينتقل بالتفاعل بين الإنسان والآلة إلى مستوى جديد وأفق أبعد من خلال دمج الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط مع واجهة دماغ–حاسوب محمولة (Brain–Computer Interface – BCI) وروبوتات متحركة معتمداً على استخدام الإشارات الدماغية للتحكم في سرعة حركة كلب روبوتي، في خطوة تعكس إمكانية تحقيق التواصل دون استخدام اليدين أو الكلام، خاصة للأفراد الذين يعانون من قيود حركية شديدة.

ويهدف النموذجان معاً إلى توحيد قدرات الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط مع الأجهزة القابلة للارتداء والروبوتات وواجهات الدماغ–حاسوب، بما يسهم في استعادة الاستقلالية والكرامة للفئات الأكثر حاجة، إلى جانب تخفيف الأعباء عن مقدمي الرعاية.

وعلى مستوى أوسع، يسلّط هذا العمل الضوء على تحدٍ عالمي متزايد يتمثل في توفير رعاية صحية فعالة من حيث التكلفة لمجتمعات تشهد تسارعاً في معدلات الشيخوخة. كما يبرز هذا الجهد، من منظور تقني، التعقيدات المرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط مع الروبوتات والإشارات العصبية في الزمن الحقيقي.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور شولاكال أن “معرض جايتكس يمثل فرصة لإظهار كيف يمكن للأبحاث المتقدمة في الذكاء الاصطناعي أن تُلبي احتياجات إنسانية حقيقية”، مشيراً إلى أن هذه النماذج الأولية تمثل خطوات تأسيسية نحو مستقبل تصبح فيه الآلات أكثر قدرة على فهم النية والسياق والبيئة بطريقة تنعكس مباشرة على تحسين جودة حياة الإنسان.

ويضيف أن أهمية هذا العمل بالنسبة للجامعة تتجلى في بعدين متكاملين: الأول يتمثل في دفع حدود وآفاق البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، والثاني في المساهمة في معالجة أحد أبرز التحديات المعاصرة، وهو توفير رعاية إنسانية تتسم بالكفاءة والكرامة للمجتمعات المتقدمة في العمر.

وتعكس مشاركة الجامعة في “جايتكس” طموح دولة الإمارات في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن حلول عملية تتمحور حول الإنسان، حيث تُظهر هذه النماذج الأولية كيف يمكن للتقنيات المتقدمة أن تنتقل من بيئة المختبر إلى تطبيقات ملموسة تخدم الحياة اليومية.

وبهذا، تواصل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ترسيخ دورها في تطوير تقنيات لا تكتفي بالتقدم العلمي، بل تسعى إلى إحداث أثر حقيقي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات، في انسجام مع الرؤية التي يتبناها هذا المجال المتسارع.

أخبار ذات صلة

thumbnail
الأربعاء، 06 مايو 2026

من هندسة الكهرباء إلى ريادة أبحاث الرؤية الحاسوبية

في طليعة مرحلة جديدة من أبحاث الذكاء الاصطناعي، يسعى محمد معاذ إلى الارتقاء بقدرات نماذج الرؤية الحاسوبية.....

  1. الرؤية الحاسوبية ,
  2. النماذج اللغوية الكبيرة ,
  3. النماذج التأسيسية ,
  4. الدكتوراه ,
  5. متعدد الوسائط ,
  6. حفل التخرج ,
  7. دفعة 2026 ,
اقرأ المزيد