هاكاثون | K2 Think MBZUAI

هاكاثون: “K2 Think” أفكار جريئة تتحول إلى تطبيقات عالمية خلال 48 ساعة

"هاكاثون K2 Think" – بوابة المبدعين والمواهب من مختلف أنحاء العالم لتحويل أفكارهم الطموحة إلى حلول مبتكرة وعملية هدفها خدمة الإنسان وتعزيز إنتاجيته

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025

في مبادرة جديدة تعزز زخم الابتكار في قطاع الذكاء الاصطناعي، أعلنت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عن إطلاق مسابقة “هاكاثون K2 Think“، داعيةً المبدعين من مختلف أنحاء العالم إلى تحويل أفكارهم الطموحة إلى حلول عملية خلال 48 ساعة، مع فرصة استثنائية لإحداث تأثير عالمي ملموس.

وتستعد أبوظبي، في أكتوبر المقبل، لاستقبال نخبة من المطورين والباحثين والطلبة ورواد الأعمال، حيث سيجتمع المشاركون في حرم الجامعة لاختبار قدراتهم الإبداعية باستخدام أحد أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً في مجال الاستدلال المنطقي.

ولا يقتصر “هاكاثون K2 Think” على أجواء التحدي والمنافسة، بل يفتح الباب أمام إنجاز حقيقي؛ إذ سيتم دمج الفكرة الفائزة مباشرة ضمن تطبيق منصة “K2 Think”، ما يمنحها فرصة الوصول إلى مستخدمين حول العالم، وتحويلها من مفهوم مبتكر إلى أداة عملية تخدم قطاعات متعددة.

ويُعد “K2 Think” ثمرة تعاون بين معهد النماذج التأسيسية في الجامعة وشركة G42، ويُصنف كأسرع نموذج استدلال في العالم، بقدرة معالجة تقارب ألفي رمز لغوي في الثانية. وقد جرى تطويره لتعزيز قدرات الاستدلال الرياضي المتقدم، ما يتيح تطبيقات نوعية في مجالات العلوم والمالية والتعليم والخدمات اللوجستية وغيرها.

ويمثل هذا الهاكاثون أول فرصة فعلية أمام المجتمع التقني العالمي لاختبار هذا النموذج المتطور واستكشاف إمكاناته، فضلاً عن المساهمة في رسم ملامح تطوره المستقبلي.
وفي هذا السياق، قال هيكتور ليو، مدير مختبر معهد النماذج التأسيسية في وادي السيليكون: “ما يميز هذا الهاكاثون هو نموذج K2 Think ذاته، الذي يجمع بين سرعة فائقة وقدرات متقدمة في الاستدلال الرياضي. نتطلع لرؤية المشاركين وهم يدفعون بهذه الإمكانات إلى أقصى حدودها، ويكشفون لنا آفاقاً جديدة لما يمكن تحقيقه”.

ويعكس إطلاق هذه المبادرة توجهاً متنامياً نحو تمكين العقول المبدعة وتوسيع آفاق استخدامات الذكاء الاصطناعي، عبر تحويل الأفكار الخلاقة إلى حلول عملية قادرة على إحداث أثر مستدام على مستوى العالم.

مرحلتان… وفرصة واحدة لإحداث أثر عالمي

ينطلق “هاكاثون K2 Think” عبر مرحلتين متكاملتين صُممتا لتحقيق توازن بين الانفتاح العالمي والعمل المكثف عالي المستوى، بما يتيح استقطاب أفضل الأفكار وتحويلها إلى تطبيقات واقعية خلال وقت قياسي.

المرحلة الأولى: الدعوة العالمية للأفكار (13–26 أكتوبر)

تفتح هذه المرحلة الباب أمام المشاركين من مختلف أنحاء العالم لتقديم مقترحات موجزة في صفحة واحدة، تستعرض كيفية توظيف نموذج “K2 Think” في تطوير تطبيقات جديدة، أو معالجة تحديات واقعية، أو ابتكار تجارب استخدام غير مسبوقة. ويُطلب من المشاركين تحديد المشكلة بوضوح، وشرح الحل المقترح، مع إبراز كيف يمكن لقدرات النموذج الفريدة – من حيث السرعة والاستدلال – أن تفتح آفاقاً جديدة وتقدم قيمة مضافة حقيقية.

المرحلة الثانية: تحدي التطوير في أبوظبي خلال 48 ساعة (7–9 نوفمبر)

تتأهل أفضل 10 فرق، بناءً على تقييم لجنة من الخبراء، للمشاركة في المرحلة النهائية التي تُقام في أبوظبي، حيث يحصل كل مشارك على دعم يصل إلى 20 ألف درهم، إضافة إلى تغطية تكاليف السفر والإقامة والوجبات.

وخلال 48 ساعة مكثفة في حرم جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، يعمل المشاركون جنباً إلى جنب مع موجهين متخصصين، مستفيدين من موارد متقدمة لتحويل أفكارهم إلى نماذج أولية قابلة للتطبيق، قبل عرضها في جلسة تقديم أمام لجنة التحكيم.

ولا تقتصر مكاسب المشروع الفائز على التقدير المعنوي، بل تتجاوز ذلك إلى إدراجه ضمن خارطة تطوير نموذج “K2 Think”، ما يمنح الفريق الفائز فرصة نادرة لرؤية ابتكاره يتحول إلى ميزة فعلية تُستخدم على نطاق عالمي.

لماذا يُعد “K2 Think” محطة مفصلية في تطور الذكاء الاصطناعي؟

رغم ما حققته النماذج اللغوية الكبيرة من قفزات نوعية، فإنها ما تزال تواجه تحديات في التعامل مع المهام التي تتطلب استدلالاً منظماً أو عمليات حسابية معقدة. ومن هنا جاء تطوير “K2 Think” لسد هذه الفجوة، عبر الجمع بين قدرات متقدمة في الاستدلال الرياضي وسرعة معالجة استثنائية، ما يتيح بناء تطبيقات لا تقتصر على الذكاء فحسب، بل تتميز أيضاً بالدقة والموثوقية وقابلية استخدامها على نطاق واسع.

وتفتح هذه القدرات الباب أمام سيناريوهات تطبيقية متقدمة؛ من منصات تعليمية قادرة على حل وشرح المعادلات المعقدة في ثوانٍ، إلى أدوات مالية تعيد ضبط المحافظ الاستثمارية لحظياً، وصولاً إلى أنظمة لوجستية تعمل على تحسين سلاسل الإمداد بشكل فوري – وهي نماذج من الحلول التي تطمح جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إلى أن يستكشفها المشاركون خلال الهاكاثون.

ولا يقف “هاكاثون K2 Think” عند حدود البرمجة والتطوير التقني، بل يتجاوزها ليشكل منصة لبناء المسارات المهنية وتعزيز التعاون وتوسيع شبكة العلاقات. فالمشاركون سيحظون بفرصة التواصل المباشر مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وشركة G42، إلى جانب الانخراط في منظومة الذكاء الاصطناعي المتنامية في دولة الإمارات، والتفاعل مع خبراء ومهتمين بالنموذج من مختلف أنحاء العالم. ويعكس ذلك رؤية أبوظبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار التطبيقي في الذكاء الاصطناعي، حيث تتحول مخرجات البحث العلمي بسرعة إلى حلول عملية تخدم العالم.

وفي هذا الإطار، قال هاوتشن سون، رئيس مركز حضانة وريادة الأعمال: “يمثل تنظيم هاكاثون K2 Think جزءاً أساسياً من مهمتنا في ربط الأبحاث المتقدمة بالتطبيقات العملية. مضيفا: “إننا أيضاً من خلال هذه المسابقة نوفر المسار الذي يمكّن المشاركين من تحويل أفكارهم الجريئة إلى تقنيات عملية تصل إلى المستخدمين حول العالم”.

آلية التقديم

يُفتح باب المشاركة عبر بوابة الهاكاثون التابعة لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي اعتباراً من يوم الاثنين 13 أكتوبر، حيث يُتاح التقديم للطلبة والمطورين والباحثين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم، ضمن فرق لا يتجاوز عدد أفرادها أربعة.

ويتعين على المتقدمين تقديم مقترحات تتضمن:

  • تحديد المشكلة والفئة المستهدفة
  • شرح كيفية استخدام “K2 Think”
  • تصور النموذج التطبيقي أو التجربة المقترحة
  • توضيح الأثر العالمي المحتمل

ويستمر استقبال الطلبات حتى 26 أكتوبر، على أن يتم الإعلان عن أفضل 10 فرق بعد ذلك بوقت قصير. وستتأهل الفرق المختارة إلى المرحلة النهائية في أبوظبي، للمشاركة في تحدي التطوير المكثف على مدار 48 ساعة خلال الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر، وصولاً إلى إعلان الفريق الفائز.

إن “هاكاثون K2 Think”، عموما، لا يمثل مجرد مسابقة تقنية فحسب، بل منصة متكاملة لإعادة تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث تتحول الأفكار من مجرد تصورات على الورق إلى تطبيقات عالمية خلال أسابيع، ضمن واحدة من أكثر البيئات ابتكاراً وحيوية في هذا المجال.