يُعد براندون جيسون أديبايو أصغر طالب يُقبل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، حيث احتفل بعيد ميلاده السابع عشر بعد وقت قصير من وصوله إلى أبوظبي. ولكن طموحه وطريقة تفكيره يتجاوزان عمره بكثير.
ويعترف طالب بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي (الهندسة) بأنه استخدم الذكاء الاصطناعي للعثور على التخصص الذي يرغب بدراسته، قائلاً: “استخدمتُ ‘تشات جي بي تي’ للعثور على البرنامج الدراسي. كنت أبحث عن منهج متخصص لا يتضمن أي مواد إضافية غير ضرورية. فمعظم الجامعات لا تقدم برنامجاً في الذكاء الاصطناعي، بل تطرح برنامجاً عاماً في علوم الحاسوب. وبما أن هذه الجامعة متخصصة بالكامل في الذكاء الاصطناعي، فهي المكان الأنسب لي والطريقة التي أفضّل أن أتعلم بها”.
وُلد أديبايو لأم غانية وأب نيجيري، ونشأ في عائلة تؤمن بقوة التكنولوجيا. فوالده يمتلك شركة تكنولوجيا مالية، وشقيقه يدرس هندسة البرمجيات. وعلى الرغم من صغر سنه، نجح في بناء أساس معرفي قوي في مجالات الذكاء الاصطناعي والنمذجة الخوارزمية والسياسات العامة المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب شغفه بالبحث والقيادة وتوظيف التكنولوجيا لتحقيق أثر اجتماعي.
ويروي أديبايو كيف ظنّت والدته في البداية أن عرض المنحة الكاملة الذي قدمته الجامعة مجرد خدعة إلى أن حضرت فعالية المرشحين في أبوظبي وشاهدت بنفسها حرم الجامعة في مدينة مصدر: “أرادت التأكد من أن الأمر حقيقي، لأن كل شيء كان جيداً لدرجة يصعب تصديقها. الجميع في عائلتي يأخذ التعليم على محمل الجد”.
وعلى الرغم من تلقيه عروضاً من جامعات في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد اختار الالتحاق بالدفعة الأولى من برنامج البكالوريوس في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
يقول أديبايو إن اهتمامه بالذكاء الاصطناعي بدأ عندما شاهد روبوتات شركة “بوسطن دايناميكس” ولاحظ الشخصيات المتنوعة التي تشغّلها أنظمة الذكاء الاصطناعي. ومع تقدّم الذكاء الاصطناعي نحو الاستقلالية العامة وظهور قدرات ناشئة، يرى أن السعي إلى الذكاء الاصطناعي الفائق هو المسار الأكثر إلهاماً وانسجاماً مع أهدافه في التطور الشخصي.
وهو يعتقد أن تطور الذكاء الاصطناعي شهد نوعاً من التباطؤ في السنوات الأخيرة، لكنه يشير إلى وجود فرصة أمام مؤسسات مثل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وشخصيات مثل إيلون ماسك وجيف بيزوس وإريك شميدت وسام ألتمان لتجاوز هذه المرحلة والوصول إلى مستويات جديدة من التقدم.
ويرى أديبايو أننا لن نصل إلى الذكاء الاصطناعي الفائق حتى نبلغ نقطة مستقرة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي قادراً على التفكير مثل الإنسان، مؤكداً أن هذا يتطلب أن يمتلك الإنسان قدرات استدلال أكبر تمكنه من تحقيق هذا الهدف. ويضيف قائلاً: “معظم الناس يعتمدون اليوم على الذكاء الاصطناعي في الاستدلال، مما يجعل الوصول إلى تلك المرحلة أكثر صعوبة، لأن هذه الأدوات أصبحت في كثير من الأحيان تؤثر سلباً في ممارسة البشر لقدراتهم الاستدلالية، وهو عكس الغاية التي صُممت من أجلها”.
لهذا أصبح تركيزه الأساسي ينصب على تحسين قدراته الشخصية في الاستدلال. وهو يوضح هذه النقطة قائلاً: “الدماغ عضلة ويجب تدريبها. نحن ندرب الآلات، وإذا لم نصبح أكثر ذكاءً، فقد لا نحقق أي تقدم. وإذا تمكنتُ من تحسين قدرتي على الاستدلال كإنسان، فسيكون من الأسهل بكثير أن أعمل على تحسين الاستدلال في أنظمة الحاسوب، أي تطوير الاستدلال بما يتناسب مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التي ننشئها وسنحتاج إليها في المستقبل”.
يواصل أديبايو إضافة إنجازات جديدة إلى قائمة متنامية من النجاحات، حيث حصد مؤخراً جائزة النجم الصاعد في مجال الذكاء الاصطناعي في مسابقة “K2 Think Hackathon” عن مشروعه “Arete”، وهو نظام لتطوير الأداء الذهني بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي يدرب الطلاب على كيفية التفكير والاستدلال وحل المشكلات بما يتجاوز مجرد اكتساب المعرفة.
وقبل التحاق أديبايو بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أصبح أول طالب من مدرسته في أكرا يفوز بالميدالية الذهبية في أولمبياد سنغافورة وآسيا للرياضيات. كما كان عضواً في الفريق الوطني للمناظرات في غانا. وخلال المرحلة الثانوية، قاد مبادرات بارزة في الاستدامة وتعزيز مشاركة الطلاب، وشارك في تأسيس البرنامج الخيري “10 for a Smile” لدعم دور الأيتام المحلية، وشغل منصب أمين مجلس الطلبة رغم كونه أصغر طلاب دفعته.
يقول أديبايو إن الحرم الجامعي في أبوظبي يوفر بيئة هادئة ومثالية للتعلم. وهو يلعب في أوقات الفراغ ضمن فريق كرة السلة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
يمكن أن يؤدي تطور الذكاء الاصطناعي والوصول إلى الذكاء الاصطناعي الفائق إلى فتح آفاق جديدة. ومع التزام أديبايو بهذا المجال على المدى الطويل، قد يكون شاهداً على بعض من أبرز الإنجازات التكنولوجية في تاريخ البشرية، بل وقد يسهم فيها. وقد ساعدته الجامعة على تأسيس شركة مسجلة لأفكاره المبتكرة بهدف إطلاق شركة ناشئة خاصة به في المستقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن أديبايو التحق بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عبر مسار استقطاب المواهب الاستثنائية. وقد فُتح باب التقديم لبرنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي للفصل الدراسي خريف 2026، ويُغلق في 30 إبريل 2026.
تهدف هذه المنحة القائمة على الجدارة والمنافسة الأكاديمية والتميز العلمي إلى دعم ما يقارب 350 طالب بكالوريوس.....
دراسة بحثية جديدة تكشف حدود نظم الذكاء الاصطناعي المساعد في حل اختبارات التحقق "CAPTCHA" وتقترح إطاراً لتقييم.....
باحثون يطوّرون نموذجًا متعدد الوسائط ومجموعة بيانات جديدة للتعرّف بدقة على أنواع الطيور باستخدام الصور والأصوات.