أخبار الخريجين MBZUAI

أخبار الخريجين: قيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي في إحدى أكبر المؤسسات المالية

الأربعاء، 18 فبراير 2026

كانت الدراسة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في أبوظبي تجربة مليئة بالتحديات بالنسبة إلى ستيفن هوانغ، أحد خريجي الجامعة. وهو يستعيد ذكرياته خلال برنامج الماجستير في تعلم الآلة الذي استمر عامين قائلاً: “كنت أشعر بمتلازمة المحتال كل يوم. لكن ذلك جعلني أفضل بكثير. لقد تحسن مستواي بكل تأكيد خلال فترة دراستي هناك”.

قد يكون وصف “التحسن” أقل مما حدث بالفعل. فبعد تخرج هوانغ في عام 2023، قادته مهاراته إلى شركة أبحاث وتطوير الأدوية العملاقة “AbbVie”، حيث عمل مطوراً لبرمجيات اللغة الطبيعية، ثم مهندساً لأنظمة الذكاء الاصطناعي المساعدة. وفي عام 2025 انضم إلى شركة الخدمات المالية الأمريكية العملاقة “ويلز فارغو” مهندساً للذكاء الاصطناعي. ومع الخبرة التي اكتسبها من خلال عمله في هذه الشركات البارزة، تبدد بكل تأكيد أي شعور بمتلازمة المحتال.

في “ويلز فارغو”، رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث إجمالي الأصول، يعمل هوانغ ضمن فريق يقود استراتيجية الذكاء الاصطناعي في الشركة. وهي مهمة كبيرة ربما كان سيشعر في السابق بأنه غير مستعد لها، لكنه ينظر إليها اليوم بحماس بفضل التدريب الذي تلقاه في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي واتساع نطاق عمله.

ومن خلال هذا العمل، يسهم هوانغ في تحديد كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات إحدى أكبر المؤسسات المالية في البلاد، كما أنه يتعلم كيفية العمل على مستوى الإدارات المختلفة والتفكير خارج النطاق الفني البحت. وهو يوضح ذلك قائلاً: “نتلقى دعماً كبيراً من قطاعات ووحدات عمل مختلفة داخل الشركة. ومن المثير للاهتمام حقاً أن أعمل مع أشخاص من إدارات لم يكن من الممكن أن أتفاعل معها عادة. من السهل أن ينشغل المرء بالجوانب الفنية فقط، لكن القدرة على النظر إلى الأمور من مستوى أعلى والحرص على تلبية احتياجات شرائح العملاء المختلفة أمر بالغ الأهمية”.

الغوص في عالم البيانات

تعيد هذه النظرة الأوسع هوانغ إلى السنوات التي سبقت دراسته في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، عندما كان يعمل في وكالة تسويق في ولايته الأم فرجينيا في الولايات المتحدة.

يشير هوانغ إلى أن أول تجربة له مع البيانات كانت من خلال الإعلانات على موقع “فيسبوك”، حيث كان يهتم كثيراً بقياس فعالية الأساليب المختلفة عند اتباع نهج تسويقي قائم على البيانات. وقد تعمّق هذا الاهتمام لديه بعد قراءة كتاب “الكل يكذب” للكاتب سيث ستيفنز-دافيدوتس، الذي يقول عنه: “يتحدث الكتاب عن تمكن مجموعة من علماء البيانات من استخراج المعلومات من الإنترنت وجمع كل هذه الرؤى، وقد تبيّن أن ذلك أكثر فاعلية بكثير من الأساليب النوعية. وهذا أثار اهتمامي كثيراً”.

بعد ذلك درس هوانغ علم البيانات في جامعة جورج ميسن، وهناك سمع عن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. وهو يتحدث عن ذلك قائلاً: “كانت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تستقطب هيئة تدريسية متميزة وتقدم تمويلاً كاملاً لطلاب الماجستير، وهو ما أثار اهتمامي. كما رأيت أن كثيراً من أعضاء الهيئة التدريسية يعملون في مجالات بحثية مثيرة للاهتمام، وكان ذلك العامل الحاسم بالنسبة لي”.

كما يعترف بأنها كانت فرصة للعيش خارج الولايات المتحدة للمرة الأولى. وعندما وصل إلى أبوظبي في شهر يونيو، كان أول ما لفت انتباهه هو حرارة الطقس، ثم تركّز المواهب في الجامعة. ويقول ضاحكاً: “شعرت وكأن جميع زملائي في الدراسة هم الطلاب الذين يجلسون في الصف الأمامي ويحققون أعلى الدرجات في كل امتحان. لم تعلّمني جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مهارات فنية كثيرة فحسب، بل علّمتني أيضاً كيفية إجراء البحوث”.

بدأ هوانغ دراسته تحت إشراف الدكتور مارتن تاكاش، الرئيس المشارك لقسم تعلم الآلة (للتعليم) والأستاذ المساعد في القسم نفسه، ثم انتقل للعمل مع الدكتور هاو لي، مدير مركز الميتافيرس في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والأستاذ في قسم الرؤية الحاسوبية.

وهو يشرح سبب انتقاله قائلاً: “حضرتُ محاضرة للدكتور لي تحدث فيها عن النماذج البشرية الافتراضية شديدة الواقعية. وقد أثار ذلك اهتمامي كثيراً، فتواصلت معه وأخبرته أنني أرغب فعلاً في العمل معه، فضمّني إلى مختبره، حيث عملت في مجال توليد نماذج بشرية افتراضية واقعية للغاية اعتماداً على بيانات مرتبطة بالهوية. بناءً على هوية شخص معين، يمكننا توليد صورة تحمل تلك الهوية نفسها، مع إمكانية التحكم في كيفية ظهورها”.

وقد حظي هذا المشروع باهتمام دولي ومنحه إحساساً بالريادة في هذا المجال وبمتعة الإسهام في شيء جديد. كما أسهم هذا البحث في إرساء الأسس لمختبر الميتافيرس في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، الذي واصل لاحقاً استكشاف البيئات الرقمية الغامرة.

خارج قاعة الدراسة

لم تقتصر حياة هوانغ في الجامعة على الأوراق البحثية والبرمجة فقط، بل كوّن روابط قوية مع زملائه في المجتمع الطلابي الصغير والمتماسك آنذاك في حرم الجامعة بمدينة مصدر. وهو يقول في هذا الشأن: “كنا نذهب كل يوم جمعة إلى مطعم آسيوي بالقرب من الوحدة مول، وأصبح ذلك تقليداً بالنسبة لنا أتطلع إليه دائماً”.

ويتحدث هوانغ عن شغفه بالفنون القتالية الذي جلبه معه إلى الحرم الجامعي قائلاً: “أسست نادي ملاكمة في الجامعة. كما تدربت على الجوجيتسو التي تحظى باهتمام كبير في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أتيحت لي فرصة زيارة العديد من الأندية المحلية”.

هذه التجارب داخل القاعات الدراسية وخارجها أسهمت في صقل شخصية هوانغ ليس كباحث فحسب، بل كإنسان أيضاً. وعند سؤاله عن النصيحة التي يقدمها للطلاب الجدد في الجامعة، يقول: “تحدث مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص. فهذه الجامعة تضم بعضاً من ألمع العقول التي رأيتها في حياتي. ولا يمكنك أن تعرف أبداً ما الذي قد تتعلمه من محادثة بسيطة”.

واليوم، بينما يسهم هوانغ في مساعدة أحد أكبر البنوك في العالم على تحديد كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في أعماله، يشعر بقيمة تلك النصيحة أكثر من أي وقت مضى. فالقدرة على التعلم، والعمل المشترك مع مختلف التخصصات، والموازنة بين الخبرة التخصصية والفهم الإنساني تمثل جوهر تجربته في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وقد ظلت توجه مسيرته المهنية منذ ذلك الحين.

ويختم هوانغ كلامه قائلاً: “علمتني جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي كيف أتعلم، وكيف أجري البحوث، وكيف أتحدى نفسي. ومنحتني ذكريات لن أنساها ما حييت”.

أخبار ذات صلة

thumbnail
الاثنين، 09 مارس 2026

أخبار الخريجين: كيف تعلّم عبد الرحمن شاكر إعادة تعريف الأثر في الذكاء الاصطناعي

يوضح خريج جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي كيف تحوّل تركيزه من النشر العلمي إلى إحداث أثر.....

  1. ما بعد الدكتوراه ,
  2. البحث ,
  3. التأثير ,
  4. الدكتوراه ,
  5. أخبار الخريجين ,
  6. الخريجون ,
اقرأ المزيد
thumbnail
الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

أخبار الخريجين: تسخير الذكاء الاصطناعي لتحسين الرعاية الصحية

من أبوظبي إلى أكسفورد – إكبولجون سويروف يحقق حلمه ويقود ابتكار الجيل القادم من أدوات التشخيص القادرة.....

  1. الصحة ,
  2. التصوير الطبي ,
  3. الدكتوراه ,
  4. الطب ,
  5. أخبار الخريجين ,
  6. الابتكار ,
  7. الرعاية الصحية ,
  8. الخريجون ,
  9. الطب الحيوي ,
اقرأ المزيد