أظهرت دراسة نُشرت في مجلة “نيتشر” قادها باحثون من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أن نموذجاً تأسيسياً للذكاء الاصطناعي تمّ تدريبه على بيانات المراقبة المستمرة للجلوكوز يُمكنه التنبؤ بمخاطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل بدقة أعلى من المعايير السريرية المعتمدة حالياً.
وقد تمّ بناء النموذج المعروف باسم “جلوفورمر” GluFormer باستخدام مجموعات بيانات واسعة من مشروع الصفات الظاهرية للإنسان، حيث يستخدم ديناميكيات الجلوكوز قصيرة الأمد للتنبؤ بالمخاطر الصحية الفردية، بما في ذلك احتمالية الإصابة بالسكري أو التعرّض لخطر متزايد للوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويُعدّ البروفيسور إيران سيغال والبروفيسور هاجاي روسمان والبروفيسور إريك زينغ الرئيسيين المشاركين في إعداد الدراسة التي ألقت الضوء على كيفية استخدام تقنيات التتبع المستمر للبيانات الحيوية في الكشف المبكر عن مخاطر الأمراض ودعم الوقاية والرعاية الصحية الدقيقة لحالات التمثيل الغذائي.
واعتمد تصميم نموذج “جلوفورمر” على هيكلية المحّولات، باستخدام البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من “نفيديا”، وتمّ تدريبه على أكثر من 10 ملايين قياس للمراقبة المستمرة للجلوكوز شملت 10,812 مشاركاً، معظمهم من غير المصابين بالسكري، ضمن مشروع الصفات الظاهرية للإنسان البحثي.
وقد تمكنت الدراسة البحثية من خلال النموذج – بعد متابعة دامت لـ 12 عاماً شملت 580 مشاركاً – من التنبؤ بـ 66% من حالات السكري الجديدة و69% من حالات الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية ضمن فئة المخاطر الأعلى، في حين لم تُسجَّل أي حالات وفاة قلبية وعائية في فئة المخاطر الأدنى.
كما تمّ تقييم النموذج عبر 19 مجموعة خارجية شملت فئات سكانية مختلفة، وأنواع أجهزة متعددة، وطيفاً متنوّعاً من حالات التمثيل الغذائي. وقد أظهر أداء نموذج “جلوفورمر” عبر هذه المجموعات تفوقه على المقاييس السريرية المعتمدة على بيانات المراقبة المستمرة للجلوكوز – في التنبؤ بعدد من المخرجات السريرية، بما في ذلك مستويات الجلوكوز في حالة الصيام، وحجم الدهون الحشوية، ومحتوى دهون الكبد، ومؤشرات وظائف الكلى، ومستويات الدهون في الدم.
وقال البروفيسور إيران سيغال، عميد كلية الصحة العامة الرقمية بالإنابة وأستاذ في قسم علم الأحياء الحاسوبي: “يُعد تطوير نموذج ’جلوفورمر‘ خطوة مهمة، إذ يستفيد من البيانات العميقة والديناميكية التي يجمعها مشروع الصفات الظاهرية للإنسان للانتقال إلى ما هو أبعد من القياسات اللحظية البسيطة. ويُظهر هذا العمل كيف نحصل على رؤية أوضح لمسار المخاطر الكامنة لدى كل فرد من خلال تحليل ديناميكيات الجلوكوز مباشرة بدلاً من الاعتماد على مقاييس مشتقّة. كما أن قدرة “جلوفورمر” على التنبؤ بالنتائج السريرية قبل ما يصل إلى أربع سنوات، متفوّقاً على المعايير السريرية المعتمدة مثل مؤشر إدارة الجلوكوز، توفّر رؤية غير مسبوقة لمسارات التمثيل الغذائي الفردية، وتمهّد الطريق لاستراتيجيات صحية وتدخلات وقائية وشخصية حقيقية”.
وتتمثل أبرز النقاط الرئيسة لنموذج “جلوفورمر” في التقاط إشارات التمثيل الغذائي الدقيقة التي توفّر رؤى تنبؤية قوية:
دراسة حديثة صادرة عن "معهد النماذج التأسيسية" تكشف دور التعلّم التعزيزي في تحسين استدلال النماذج اللغوية عبر.....
تجسّد المشاريع البحثية الجارية تركيز الجامعة المميّز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في آفاق علمية جديدة، إذ تمتد.....
اقرأ المزيدتم تقديم الجائزة إلى البروفيسور لي سونغ، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في GenBio AI وأستاذ تعلم.....