أطلق معهد النماذج التأسيسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، اليوم، «K2 Horizon» وهي مجموعة تضم ستة نماذج تأسيسية للذكاء الاصطناعي، تتراوح أحجامها بين 0.9 مليار و375 مليار معامل. وتُطرح جميع النماذج بصورة مفتوحة بالكامل، بما يشمل الأوزان والشيفرة البرمجية وبيانات التدريب والمنهجية، بما يتيح للباحثين والمطوّرين والمؤسسات حول العالم فحصها وإعادة إنتاجها وتكييفها وفق احتياجاتهم.
وتحقق مجموعة «K2 Horizon» أداءً رائداً عبر مختلف فئات الأحجام في مجالات الاستدلال والرياضيات والبرمجة والمهام القائمة على الوكلاء، فيما ترسي النماذج التي تضم 0.9 مليار و3.7 مليار و7 مليارات معامل معايير جديدة للأداء ضمن فئاتها. وصُمم النموذج الذي تضم 0.9 مليار معامل للعمل في البيئات شديدة القيود، مثل الساعات والنظارات الذكية، بينما توفر نماذج 3.7 مليار و7 مليارات معامل قدرات متقدمة للهواتف وغيرها من التطبيقات التي تعمل مباشرة على الأجهزة. ويوفر النموذج الكثيف الذي يضم 32 مليار معامل ، إلى جانب النموذج المتناثر 36B-A4B، خيارات قوية للاستضافة المحلية والخوادم الموجودة داخل مقرات المؤسسات، فيما يقدّم النموذج 375B-A23B أقوى قدرات المجموعة لدعم التطبيقات المؤسسية ذات المتطلبات العالية.
ويُعد «K2 Horizon» أكبر إطلاق لنماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة بالكامل في التاريخ، بما يرسّخ ريادة دولة الإمارات في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة من الفئة الرائدة، تطوّرها مؤسسات وطنية وتتيحها بصورة مفتوحة للعالم. ويمنح هذا الإطلاق المطوّرين والباحثين خيارات أوسع من حيث القدرات والحجم وخيارات النشر. وبينما تكتفي معظم الإصدارات التي توصف بأنها “مفتوحة” بنشر أوزان النماذج، مضت سلسلة «K2» تدريجياً نحو تحقيق الشفافية المتكاملة من البداية إلى النهاية، في مسار بدأ مع «K2» وتواصل مع «K2-Think» و«K2 Think V2»، ليبلغ أشمل صوره مع K2» «Horizon.
وتشترك النماذج الستة في بنية أساسية موحّدة ومفردات لغوية ومنهجية تدريب وواجهات وأدوات نشر موحّدة ، مع استخدام مجموعة مفردات أصغر في نموذج 0.9 مليار معامل. وتعمل تقنية التوجيه الديناميكي للنماذج التي طوّرها معهد النماذج التأسيسية على توجيه المهام إلى النموذج الأكثر كفاءة من حيث التكلفة، وتوفر للمطوّرين مساراً عملياً للانتقال من النموذج الأولي إلى مرحلة الإنتاج. وتُعد الشيفرة البرمجية وبيانات التدريب والوصفات التدريبية المتاحة بالكامل خطوة مهمة إلى الأمام في مجال الشفافية، بما يتجاوز بكثير النقاش الدائر في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع الأخيرة حول “الأوزان المفتوحة”.
وقال البروفيسور إريك زينغ، مؤسس معهد النماذج التأسيسية، ورئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والبروفيسور الجامعي: “يعتمد تحقيق أي تقدّم حقيقي في مجال الذكاء الاصطناعي على القدرة على فحص التكنولوجيا والبناء عليها وتحسينها، وليس مجرد الوصول إليها من خلال واجهة برمجة التطبيقات. وينبغي بناء أهم تكنولوجيا في عصرنا بالتعاون مع العالم، لا حجبها عنه. وتجسّد مجموعة «K2 Horizon» هذه القناعة حين تتبناها مؤسسة بصورة كاملة، كما تعكس البيئة التي نعمل فيها هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي دولة قررت أن تبني الذكاء الاصطناعي، بدلاً من انتظار وصوله إليها”.
وتتضمن «K2 Horizon» ثلاثة ابتكارات تقنية رئيسية: أولاً، تقنية تقطير الانتشار (Diffusion Distillation) ) ، التي تعمل على توليد كتل من الرموز بالتوازي، ما يسرّع أداء النموذج بنحو ثلاثة أضعاف من دون التأثير في جودة الاستجابة؛ وثانياً، بنية «مزيج الانتباه إلى القيم»، التي تعزّز قدرات الاستدلال من دون زيادة المتطلبات الحاسوبية؛ وثالثاً، تقنية «التوجيه الديناميكي للنماذج»، التي توجّه المهام إلى النموذج الأكثر كفاءة من حيث التكلفة، وتوفر للمطوّرين مساراً عملياً للانتقال من النموذج الأولي إلى مرحلة الإنتاج.
وتحقق النماذج الثلاثة الأصغر ضمن مجموعة «K2 Horizon» أداءً هو الأفضل ضمن فئاتها في مجالات الرياضيات والاستدلال وهندسة البرمجيات والقدرات القائمة على الوكلاء. وتضم مجموعة «K2 Horizon» النماذج التالية:
وصُمم كل نموذج ضمن مجموعة «K2 Horizon» لمنافسة أفضل النماذج المفتوحة من الحجم نفسه في مجالات الاستدلال واستخدام الأدوات والمهام القائمة على الوكلاء. وقد طُوِّر أصغر هذه النماذج للأجهزة التي تشكّل فيها الذاكرة واستهلاك الطاقة والمعالجة المحلية عوامل حاسمة، فيما صُمم أكبرها لمهام الاستدلال المعقّدة وأحمال العمل المؤسسية ذات المتطلبات العالية. ويمكن للمطوّرين بناء نماذجهم الأولية باستخدام أحد نماذج المجموعة، ثم التوسّع والانتقال إلى نموذج آخر من دون الحاجة إلى تغيير بنية النموذج أو سير العمل.
وأضاف هيكتور ليو، مدير مختبر معهد النماذج التأسيسية في وادي السيليكون: “بدلاً من إطلاق نموذج واحد، نطرح مجموعة متكاملة دفعة واحدة، تضم ستة نماذج تبدأ من نموذج صغير بما يكفي للعمل على ساعة ذكية، وصولاً إلى نموذج رئيسي صُمم للاستدلال المؤسسي. وقد طُوّر كل نموذج لمنافسة أفضل النماذج المفتوحة ضمن فئته الحجمية، ويُطرح كل نموذج منها مع أوزانه وشيفرته البرمجية وبيانات تدريبه والمنهجية التي استند إليها. ويمكن للمطوّرين بناء نموذج أولي باستخدام أصغر نماذج المجموعة، ثم التوسّع وصولاً إلى النموذج الرائد، والتحقق في أثناء ذلك من القدرات التي نعلن عنها.
ويمثّل إطلاق «K2 Horizon» أيضاً محطة جديدة في مسيرة النمو المتواصل لمعهد النماذج التأسيسية، بوصفه مختبراً عالمياً لأبحاث الذكاء الاصطناعي مقره أبوظبي. ومنذ تأسيسه في مايو 2025، بات المعهد يضم باحثين وعلماء ومطورين في مجال الذكاء الاصطناعي موزعين على ثلاثة مقرات في أبوظبي ووادي السيليكون وباريس. ويتيح هذا التوزيع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في دولة الإمارات، بالتوازي مع استقطاب المواهب من أهم مراكز الذكاء الاصطناعي حول العالم.
وتُعد جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي اليوم جزءاً أساسياً من مسيرة التحوّل في مجال الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، حيث تعمل على تدريب 80 ألف موظف اتحادي ليصبحوا خبراء في الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، وذلك في إطار شراكة معرفية استراتيجية مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية. وتوسّع «K2 Horizon» نطاق هذا الدور ليشمل البحث العلمي، من خلال نماذج مصممة للاستدلال واستخدام الأدوات وتنفيذ المهام القائمة على الوكلاء.
وتتوفر نماذج «K2 Horizon» فوراً عبر منصة «Hugging Face»، وكذلك عبر «vLLM» و.«SGLang» كما تتوفر واجهة برمجة التطبيقات (API) الخاصة بـ«K2 Horizon» اليوم من خلال المنظومة العالمية لشركاء الاستدلال التابعة لمعهد النماذج التأسيسية، ومن بينهم «Compass» و«Cerebras» و «AWS» و. «Nebius وتُطرح نماذج «K2 Horizon» وشيفرتها البرمجية بموجب ترخيص. «Apache 2.0»