تحتفل دولة الإمارات في الثامن والعشرين من أغسطس كل عام بيوم المرأة الإماراتية، الذي يوافق ذكرى تأسيس الاتحاد النسائي العام في عام 1975، والذي أنشأته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”.
وتسلّط هذه المناسبة الضوء على نماذج إماراتية تسهم، كلٌ في مجالها، في تحويل الفرص إلى أثر ملموس. ومن بينهن روضة المريخي، نائب رئيس مساعد للمشاريع الوطنية والتواصل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهند الكتبي، طالبة في بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي، وسلامة المزروعي، طالبة دكتوراه في الروبوتات. وعلى اختلاف مساراتهن وتجاربهن، يجمعهن الحرص على توظيف ما يكتسبنه من معرفة وخبرات بما يتجاوز طموحاتهن الفردية ويسهم في خدمة الآخرين والمجتمع.
روضة المريخي: بناء مجتمعات تساعد الآخرين على النمو
تؤمن روضة المريخي بأهمية إحاطة نفسها بأشخاص يمكنها التعلم منهم. واسترشادًا بمبدأ أنك تصبح مثل من تخالطهم، فإنها تبني دائرة علاقاتها من أشخاص ينتمون إلى أجيال مختلفة ومسارات حياتية متنوعة، وتبحث دائمًا عن فرص للتواصل بين الأشخاص الذين يمكنهم دعم بعضهم البعض.
خارج نطاق عملها، أنشأت مجتمع “سول آند برين جوس” (SBJ) الذي يهدف إلى جمع النساء للتشجيع على القراءة معًا. وهي توضح أسباب ذلك بصراحة؛ تقول إن القراءة لم تكن أمراً سهلاً بالنسبة لها في البداية، لذا سعت لتوفير بيئة تسهل ممارسة القراءة بانتظام.
وينعكس النهج نفسه على أسلوبها في القيادة، إذ تقول: “من خلال خلق بيئة داعمة كقادة، نستطيع أن نُخرج أفضل ما لدى بعضنا البعض”.
هند الكتبي: من الفضول إلى المساهمة
انضمت هند الكتبي إلى أول دفعة من طلبة البكالوريوس في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بعد أن تعرّفت على الجامعة أثناء بحثها عن مؤسسات متخصصة في الذكاء الاصطناعي تحديدًا، وذلك عبر “شات جي بي تي” (ChatGPT). وهي اليوم عضو في لجنة المناهج الدراسية لبرنامج البكالوريوس بالجامعة، حيث تسهم بآرائها حول المقررات وهيكل البرنامج.
دفعتها الأسئلة التي كانت تتلقاها بشكل متكرر من زملائها الطلبة الدوليين حول الزي الإماراتي والمأكولات والتقاليد وأنماط الحياة اليومية إلى تأسيس “نادي اللؤلؤ والنخيل” (Pearls and Palms Society)، وهي مبادرة طلابية تهدف إلى تعزيز الثقافة الإماراتية في مجتمع الجامعة المتنوع.
“أشعر أن عليّ مسؤولية بصفتي امرأة إماراتية لتعريف الآخرين بثقافتنا وتراثنا.”
سلامة المزروعي: نحو روبوتات أكثر أمانًا
التحقت سلامه المزروعي بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بعد دراستها أمن تقنية المعلومات والشبكات في جامعة زايد، مهتمة بفرصة التعمق في مجال لطالما أثار اهتمامها على مدى سنوات. وقد أكملت مؤخرًا درجة الماجستير في علوم الروبوتات، وهي الآن تتابع دراسة الدكتوراه في المجال ذاته.
ركّز بحثها في مرحلة الماجستير على “دوال الحاجز التحكمية” (control barrier functions)، وهي طبقة أمان تتحقق من الحركة المقترحة للروبوت قبل تنفيذها وتعدّلها عند الحاجة. ويعمل هذا الأسلوب كمرشّح، يساعد على ضمان بقاء حركات الروبوتات أكثر أمانًا للأشخاص ومحيطهم.
وبالنسبة لها، يرتبط هذا البحث ارتباطًا وثيقًا بهدف أسمى. وتقول: «الروبوتات شغف بالنسبة لي، لكن الهدف الأساسي هنا هو الإسهام في مسيرة نمو دولة الإمارات العربية المتحدة». وتأمل أن يُثمر عملها في الدكتوراه عن نتائج ذات فائدة خاصة لدولة الإمارات، وتتصور نفسها مستقبلًا في المجال الأكاديمي، وربما كأستاذة جامعية.