كلمة
رئيس الجامعة
قبل خمسة أعوام، انطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء
الاصطناعي بطموح جريء – أن تصبح جامعة بحثية
عالمية المستوى مكرّسة للدفع بحدود تطوير الذكاء الاصطناعي وتسخيره لخدمة المجتمع. لقد كنا،
وقتها، مؤسسة صغيرة لا يتجاوز عدد أعضاء هيئتها التدريسية سبعة أعضاء فقط، ومعهم أول دفعة من 66
طالباً في الدراسات العليا في بداية رحلتهم في أبوظبي.
وها نحن اليوم – أصبحنا جامعة مختلفة تماماً.
فما بدأ بالتركيز على تعلّم الآلة والرؤية
الحاسوبية تطوّر اليوم إلى منظومة أكاديمية متكاملة،
تشمل تخصصات جديدة تغطي مجالات الحوسبة والهندسة وعلوم الحياة والعلوم الفيزيائية والعلوم
الإنسانية والاجتماعية.
توسّعت أيضاً هيئة الجامعة التدريسية لتضم أكثر من
115 عضواً من نخبة المؤسسات العالمية مثل
ستانفورد وهارفارد وكامبريدج والمعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ. كما زاد تعداد
فريقنا البحثي وانتقل من باحثين إلى أكثر من 240 باحث، وارتفع عدد طلابنا إلى 653 طالباً يمثلون
54 جنسية؛ وما كانت جامعة مخصصة للدراسات العليا فقط، أصبحت اليوم تستقبل أول دفعة من طلبة
البكالوريوس، في خطوة تعكس نضجنا الأكاديمي وثقتنا في إعداد الكفاءات عبر مختلف المراحل
التعليمية.
لكن النمو وحده ليس معياراً للنجاح. والأهم حقاً هو
ما بنيناه معاً.
فخلال الأعوام الخمسة الماضية، رسّخت الجامعة
مكانتها كجهة رائدة في أبحاث الذكاء الاصطناعي
المتقدمة، من تطوير النماذج التأسيسية إلى التقدم في مجالات الروبوتات والحوسبة الحيوية، وبناء
برامج متعددة التخصصات تربط الذكاء الاصطناعي بالصحة والمناخ والمجتمع الرقمي وغيرها؛ والأهم من
هذا كله، أننا أسّسنا ثقافة مؤسسية تقوم على الفضول العلمي والانضباط والعمل المشترك
والاستحقاق.
وإنني أتطلع بكل ثقة وتفاؤل إلى المرحلة الثانية من
مسيرة نمو الجامعة، حيث نعمل على تطوير
جامعتنا لتصبح جامعة شاملة يتجذّر فيها الذكاء الاصطناعي عبر مختلف التخصصات – وهي مهمة تعكس
التزامنا الراسخ بتسخير الذكاء الاصطناعي لما فيه خير الجميع.
إريك زينغ
رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
وبروفيسور جامعي