الحياة الجامعية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تُشعر الطلاب أنهم في بيتهم - MBZUAI MBZUAI

الحياة الجامعية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تُشعر الطلاب أنهم في بيتهم

الخميس، 08 أغسطس 2024

يأتي الطلاب من مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم إلى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي للمشاركة في واحد من أبرز التحولات العلمية في عصرنا، والمتمثل في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسخيرها لخدمة الإنسان.

وتضم الجامعة طلبةً يمثلون أكثر من 30 جنسية، مع تزايد مستمر في أعدادهم عاماً بعد عام، في بيئة أكاديمية تسعى إلى توفير منظومة متكاملة من الدعم والرعاية، بما يمكّنهم من التركيز على أبحاثهم وطموحاتهم العلمية، والاستفادة من تجربتهم الجامعية والحياتية في أبوظبي إلى أقصى حد ممكن.

ولا تقتصر تجربة الجامعة على الجانب الأكاديمي وحده، بل تمتد لتشمل حياة جامعية متكاملة تُولي أهمية كبيرة لرفاه الطلبة وصحتهم الجسدية والفكرية والعاطفية، بما يضمن لهم تجربة تعليمية وإنسانية شاملة.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة مصدر بشرق أبوظبي، بالقرب من مطار زايد الدولي والوجهات الترفيهية في جزيرة ياس. وقد صُمّم الحرم ليكون أكثر من مجرد مساحة للدراسة والبحث، إذ يجمع بين البنية الأكاديمية المتقدمة، والسكن المريح، والمساحات العامة النابضة بالحياة، والخدمات والأنشطة التي تدعم مختلف جوانب حياة الطلبة.

وتضم الجامعة واحدة من أكثر بيئات الذكاء الاصطناعي تقدماً في المنطقة، بما في ذلك مختبرات بحثية متطورة وبنية حاسوبية عالية الأداء توفر للطلبة الإمكانات التقنية اللازمة لإجراء أبحاث رائدة. وتشمل هذه البنية ما يقارب ألف خادم من نوع Nvidia DGX-1 وDGX-2 GPU، ما يمنح الباحثين قدرة حوسبية متقدمة تدعم مشاريعهم العلمية في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي.

كما تضم الجامعة نخبة من أبرز الباحثين والخبراء العالميين في مجالات تعلم الآلة، والرؤية الحاسوبية، ومعالجة اللغات الطبيعية، والروبوتات، وعلوم الحاسوب.

أما القاعات الدراسية، فقد صُممت وفق نموذج تعليمي مرن يركز على الإنسان ويتيح التعلم الحضوري وعن بُعد في الوقت نفسه. وتضم القاعات أحدث التقنيات التفاعلية، بما في ذلك الألواح الذكية، وأنظمة الاستشعار، والشاشات متعددة الاستخدامات، بما يضمن تفاعلاً سلساً بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة أينما كانوا.

وتؤدي مكتبة الجامعة دوراً محورياً في دعم البيئة الأكاديمية والبحثية، من خلال توفير مجموعة واسعة من المصادر الورقية والإلكترونية التي تُحدّث باستمرار لتواكب أحدث الأدبيات العلمية في مجال الذكاء الاصطناعي. كما تضم المكتبة قواعد بيانات ومراجع متخصصة تمثل أبرز دور النشر والمصادر البحثية العالمية في هذا المجال.

وعلى مسافة قصيرة من المختبرات والقاعات الدراسية، يجد الطلبة مساحات صُممت لتمنحهم الراحة والتوازن. فالسكن الطلابي يوفر بيئة معيشية مريحة تجمع بين الخصوصية والعملية، مع تجهيزات تدعم الحياة اليومية والدراسة والعمل الجماعي.

كما تتوفر بالقرب من السكن مختلف الخدمات الأساسية، بما في ذلك المطاعم، وخدمات تنظيف الملابس، والعيادة الصحية، وغرف الصلاة، إلى جانب المساحات الاجتماعية والترفيهية المنتشرة في أنحاء الحرم الجامعي.

وتُعد الحدائق والمساحات المفتوحة جزءاً مهماً من الحياة اليومية في الجامعة، بما في ذلك حديقة مدينة مصدر المركزية وحديقة مصدر، اللتان تستضيفان فعاليات وأنشطة منتظمة وتوفران للطلبة مساحة للاسترخاء وتجديد النشاط بعيداً عن ضغوط الدراسة والبحث.

وينعكس هذا الاهتمام بالبيئة الجامعية في تركيز الجامعة على صحة الطلبة ورفاههم بمختلف جوانبها، وهو ما تعمل عليه فرق الشؤون التعليمية والحياة الجامعية من خلال مجموعة متنوعة من المبادرات والمرافق المصممة لدعم التوازن الجسدي والفكري والعاطفي.

ولتشجيع الطلبة على الحفاظ على صحتهم ولياقتهم، يضم الحرم الجامعي مرافق رياضية وترفيهية متعددة تشمل صالات رياضية للطلاب والطالبات، ومرافق للألعاب الجماعية، ومعدات رياضية متنوعة، إضافة إلى مسبح خُصصت له أوقات منفصلة للطلاب والطالبات.

ويقول محمد حنان غاني، الباحث المساعد وخريج الماجستير في تعلم الآلة: “تمثل الرياضات الجماعية مثل الكرة الطائرة فرصة رائعة للتخفيف من ضغوط الدراسة وبناء صداقات جديدة. ونحن محظوظون بوجود مرافق رياضية وترفيهية متميزة تسهم في خلق تجربة جامعية متكاملة”.

ولا يقتصر النشاط داخل الجامعة على الجوانب الأكاديمية والرياضية، إذ يحتضن الحرم الجامعي برنامجاً متنوعاً من المحاضرات والفعاليات والأنشطة الثقافية التي ينظمها الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، ويشارك فيها أحياناً متحدثون وفنانون من خارج الجامعة.

كما تشجع الجامعة الطلبة على تأسيس الأندية والمبادرات التي تعكس اهتماماتهم المختلفة، بما يسهم في بناء مجتمع جامعي متنوع ومترابط.

وتُعد هذه الروابط الاجتماعية واحدة من السمات الأساسية للحياة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، حيث يحظى الطلبة بدعم مستمر من المستشارين الأكاديميين وممثلي الطلبة والموجهين المهنيين، ضمن بيئة تراعي الجوانب الشخصية والمهنية بسرية ومرونة.

ويقول نعمان سعيد، أول خريج دكتوراه في تاريخ الجامعة والمتصدر على دفعة عام 2024، والذي يواصل أبحاثه حالياً في الجامعة:
“كان التنوع الكبير بين الطلبة من أبرز ما ميّز تجربتي في الجامعة وأسهم في خلق بيئة شاملة وغنية. كما أن المختبرات والقاعات الدراسية على مستوى عالٍ جداً، وإجراءات التسجيل كانت واضحة وسلسة”.

ولا يكتمل الحديث عن تجربة الحياة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي دون التطرق إلى مدينة مصدر، التي تُعد واحدة من أبرز المدن المستدامة في العالم.

فهذا المجتمع الحضري منخفض الانبعاثات يجمع بين التكنولوجيا والابتكار والاستدامة عبر مجموعة من القطاعات الحيوية، تشمل التنقل الذكي، وعلوم الحياة، والطاقة، والتكنولوجيا الزراعية، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الفضاء.

وبالنسبة لطلبة الجامعة، يشكل وجود مؤسسات عالمية مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ووكالة الإمارات للفضاء، إلى جانب شركات عالمية مثل “سيمنز” و”هانيويل”، مصدر إلهام وفرصاً محتملة للتعاون المهني والبحثي مستقبلاً.

وفي المجمل، تعكس هذه البيئة المتكاملة مكانة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بوصفها مركزاً عالمياً للتعلم والبحث العلمي المؤثر. ومع توجه أبوظبي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي باعتباره قوةً داعمة للتنمية والابتكار في المجتمع والاقتصاد والمؤسسات الحكومية، تواصل الجامعة توفير بيئة ديناميكية وطموحة للطلبة الراغبين في أن يكون لأبحاثهم وعملهم أثر إيجابي يمتد إلى العالم بأسره.